علي أصغر مرواريد

398

الينابيع الفقهية

كان للشفيع الحاضر أخذ جميعه بالشفعة ، لأنه لا شفيع اليوم سواه ، فإذا أخذ هذا المبيع وهو الربع فقدم أحد الغائبين كان له مشاركته فيه فيأخذانه نصفين فنفرض المسألة من ستة يأخذ كل واحد النصف ، وهو ثلاثة أسهم ، لأنهما يقولان : نحن شفيعان لا شفيع اليوم سوانا . فإذا أخذاه نصفين فقدم الغائب الثاني فإنه يشاركهما فيما أخذا ، فيأخذ من كل واحد منهما ثلث ما في يده سهم من ثلاثة أسهم ، فيكون لكل واحد منهم سهمان ، فإن كانت بحالها فقدم القادم الأول فقال للشفيع الحاضر : لست آخذ معك النصف بل اقتصر على الثلث وآخذ السهمين من ستة لئلا يحضر الشفيع الغائب فيأخذ مني ، كان له ذلك ، لأن له أخذ النصف ، فإذا أخذ الثلث فقد ترك بعض حقه . فإذا أخذ حصل في يده سهمان من ستة وهو الثلث ، وحصل في يد الشفيع الحاضر أربعة أسهم من ستة ، ثم قدم القادم الثاني وطالب بحقه ، فله أن يأخذ من القادم الأول ثلث ما في يده ، وهو ثلثا سهم ، لأنه يقول له : كان لك أخذ ثلاثة أسهم من الشفيع الحاضر فاقتصرت على سهمين وتركت الثالث فكان الترك من حقك لا من حقي ، والذي أخذته لا تنفرد به فإنه مشاع ، فلي أن آخذ ثلث ما في يدك كما لو وجدت النصف في يدك . فإذا أخذ منه ثلثي سهم وهو ثلث ما في يده يبقى مع القادم الأول سهم وثلث ، وفي يد القادم الثاني ثلاثة أسهم وفي يد الشفيع الحاضر أربعة أسهم بضم القادم الثاني إليها ما أخذ من القادم الأول يصير أربعة أسهم وثلثي سهم ، يكون الجميع بينهما نصفين ، للقادم الثاني سهمان وثلث ، وللشفيع الحاضر سهمان وثلث ، وسهم وثلث سهم في يد القادم الأول . فإن أردت أن تقسمها بينهم من غير كسر فاضرب ثلاثة وهو عددهم في أصل المسألة وهي ستة فتصير ثمانية عشر ، فكل من له سهم من ستة فضربه في ثلاثة وهو حقه ، فللقادم الأول سهم وثلث ، اضربه في ثلاثة يصير أربعة ، يبقى أربعة